نسيبة الصائم - في بريد سام
في بريد سام
اثنا عشر ساعةً ونصف وأنا أجدل ضفائر الوقت، أخيط جروح المسافات، وأحلم معك بعالمٍ لا تفترق فيه عيناي عنك...
اثنا عشرة ساعةً ونصف، خلقت فيها قصص لم نعشها بعد، احتفاءات، ضحكات صاخبة، أحضانٌ دافئة، قبلاتٌ ساخنة، تنهيدات حميمة، وأطفالي الذين يصرخون خلفك.. أطفالي الذين لم أنجبهم بعد وبطني اليتيمة التي لم تحوي نبضٌ هو لك!
لقد نسجت لك من خيالي أحاديث لم تقلها لي، وحبٌ لم أعرفه من قبل...
هاهي عقارب ساعتي تمُدُ لسانها كل دقيقة نكايةً بي..
و ها أنا هنا وحدي كطفلٍ يتيم فقد والدته صباحاً يجلس في غرفته مترقباً مجيئها في أي لحظة، يقطع الإنتظار من جسده جزءاً كل حين حتى أصبح نحيفاً وبائساً...
وفي الإنتظار الذي أمقته كثيراً،انتطرتك بيداي المبتورتان..
ألا هل جئت!

تعليقات
إرسال تعليق